الصفحة 5 من 11

قليل ولا كثير، فوجد هذا الحي من الأنصار في أنفسهم حتى كثرت القالة، حتى قال قائلهم: يغفر الله تعالى لرسوله - صلى الله عليه وسلم -، إن هذا لهو العجب؛ يعطي قريشًا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم، إذا كانت شديدة فنحن ندعى ويعطى الغنيمة غيرنا، وددنا أن نعلم ممن كان هذا، فإن كان من أمر الله تعالى صبرنا، وإن كان من رأي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استعتبناه، فحُدِّث رسول الله بمقالتهم.

فمشى سعد بن عبادة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إن هذا الحي قد وجدوا عليك في أنفسهم، قال: «فيم؟» قال: فيما كان من قسمك هذه الغنائم في قومك وفي سائر العرب ولم يكن فيهم من ذلك شيء، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «فأين أنت من ذلك يا سعد؟» قال: ما أنا إلا واحد من قومي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «اجمع لي قومك في هذه الحظيرة فإذا اجتمعوا فأعلمني» .

فأرسل إلى الأنصار فجمعهم في قبة من أدم ولم يدعُ غيرهم، حتى إذا لم يبق أحد من الأنصار إلا اجتمع له قال: يا رسول الله، قد اجتمع لك هذا الحي من الأنصار حيث أمرتني أن أجمعهم، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «هل منكم أحد من غيركم؟» قالوا: لا يا رسول الله إلا ابن اختنا، قال: «ابن أخت القوم منهم» فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطيبًا، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: «يا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت