الصفحة 9 من 17

من المطاعم واللذَّات والولد

ولا للُبس ثياب فائق أنق

ولا لرَوح سرور حلَّ في بلد

إلاَّ مسارعة في إثر منزلة

قد قارب الخطو فيها باعد الأبد

فهم رهائن عذران وأودية

وفي الشوامخ تلقاهم مع العدد

ولكي تحصَّل من الذكر فوائده وفضائله لا بدَّ أن يكون مُشاهدًا بالقلب ومُتلفَّظًا باللسان، معلوم المقاصد والمعاني.

قال ابن القيم رحمه الله:

من الذاكرين من يبتدئ بذكر اللسان، وإن كان على غفلة، ثم لا يزال فيه، حتى يحضر قلبه، فيتواطأ على الذِّكر، ومنهم من لا يرى ذلك، ولا يبتدئ على غفلته، بل يسكن حتى يحضر قلبه، فيشرع في الذكر بقلبه، فإذا قوي استتبع لسانه، فتواطأ جميعًا.

فالأول ينتقل الذِّكر من لسانه إلى قلبه، والثاني ينتقل من قلبه إلى لسانه من غير أن يخلو قلبه منه، بل يسكن أولًا حتى يحسَّ بظهور الناطق فيه، فإذا أحسَّ بذلك نطق قلبه، ثم انتقل النُطق القلبي إلى الذِّكر اللساني، ثم يستغرق في ذلك حتى يجد كلَّ شيء منه ذكرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت