الأجر العظيم.
وعن ثوبان أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من قال حين يمسي وإذا أصبح:"رضيت بالله ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولًا"، كان حقًّا على الله أن يرضيه» [1] .
ولا يخفى عليك أخي الكريم أنَّ الإنسان لا يرضى إلاَّ إذا انشرح صدره وهدأ روعه واطمأنَّت نفسه، وهذه هي علامة السعادة، فكم من إنسانٍ يُنفق الأموال في الأسفار والرحلات، ويبذل الغالي والنفيس ليتذوَّق طعم السعادة في الحياة ولا يجدها! .. بينما العبد المؤمن، الطائع الذاكر، يتلفَّظ قلبه ولسانه بكلمات قليلة يبتغي بها رضا الله فيرضيه الله ويسعده بأقل جهد وأيسر سبيل. فصدق الله تعالى حين قال: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} وقال: {طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لِتَشْقَى} .
قومٌ همومهم بالله علقت
فما لهم هممٌ تسمو إلى أحد
فمطلب القوم ملاذهم وسيدهم
يا حُسن مطلبهم للواحد الصمد
ما إن تنازعهم دنيا ولا شرف
(1) رواه الترمذي (3389) وهو حسن.