الصفحة 7 من 123

بالبنادق، والاستخارة بالقرآن الكريم، والاستخارة بالسِّبْحَة والحصى، والاستخارة بالاستشارة، فألَّفوا في ذلك كتبًا قد شُحنَتْ بالخرافة والأحاديث الموضوعة؛ ككتاب «الإنارة عن معاني الاستخارة» لمحمد بن الفيض الكاشاني، و «شرح حديث الاستخارة» للوفائي (ت 940 هـ) ، وكتب الرَّازي، كتاب «الرسالة العلائية في الاختيارات السَّماوية» ، وهذه الاختيارات لأهل الضَّلال بدل الاستخارة النَّبويَّة، كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى (13/ 177) .

ولم أقف على أحد خصَّها بالتَّأليف من أهل السُّنَّة جمعًا بين المادَّة الحديثيَّة والفقهيَّة إلَّا ما أورده الذَّهبيُّ في «سير أعلام النُّبَلاء» (15/ 57) ، وصاحب «كشف الظُّنون» (2/ 1389) ؛ من أنَّ أبا عبد الله الزُّبير بن أحمد بن سليمان بن عبد الله بن عاصم بن المنذر بن الزُّبير بن العوَّام صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الشَّافعيّ المتوفَّى سنة (317 هـ) سبع عشرة وثلاثمائة- قد صَنَّفَ فيها تَصْنيفًا؛ وهو: «كتاب الاستخارة والاستشارة» .

لأجل ذلك قَويَت الرَّغبةُ في إبراز هذا العمل المتواضع وإخراجه للنَّاس؛ سائلًا المولى أن يَجْعَلَ فيه الخيرَ والصَّواب، ولا يحرمنا الأجرَ والثَّواب، وقد سميته: «صلاة الاستخارة، دراسة حديثيَّة فقهيَّة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت