الصفحة 33 من 38

2 -النوع الثاني: أن يستدل بها على الفصول، وهو ما يعرف بتعلم منازل القمر، فهذا كرهه بعض السلف، وأباحه آخرون، ومن كرهه علل ذلك بأنه: يخشى إذا قيل: طلع النجم الفلاني، فهذا وقت الشتاء أو الصيف، أن يعتقد بعض العامة أنه هو الذي يأتي بالبرد أو الحر أو بالرياح.

3 -ومن آثار الإيمان باسم الله «الفتاح» : الرحمة التي يفتحها الله على عباده، وأعظم فتح هو إدخال الإيمان في القلوب، وفتحه على من يشاء من عباده من الحكمة والعلم والفقه في الدين، ويكون ذلك بحسب التقوى والإخلاص والصدق، قال تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [1] .

وقد امتن الله جل وعلا على عباده أن فتح عليهم بالإيمان، فقال تعالى: {أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [2] .

ومعنى قوله: {فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ} : أن بعض القلوب قابلة لذكر الله مستبشرة به، وبعضها - والعياذ بالله - رافضة لذلك، ولذلك نوح - عليه السلام - مع كثرة ما يذكر

(1) سورة البقرة، الآية 282.

(2) سورة الزمر، الآية 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت