الصفحة 17 من 23

كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ.

-فهؤلاء كفروا بعد إيمانهم مع قولهم: إنا تكلمنا بالكفر من غير اعتقاد له، بل كنا نخوض ونلعب، فهم بقولهم الكفر كفروا ظاهرًا وباطنًا، سواء كانوا يعتقدون أن ذلك محرم، أو كانوا مستحلين له، أو كانوا ذاهلين عن اعتقادهم، وسواء كانوا مازحين أو جادين.

-فمن قال بأن كفر المستهزئ والسابّ لله أو رسوله إنما هو لاستحلاله الاستهزاء والسب، فهذه زلة منكرة وهفوة عظيمة، وذلك من وجوه:

* الأول: أن اعتقاد حل السب كفر، سواء اقترن به وجود السب أم لم يقترن به، إذ لا أثر للسب في الكفر وجودًا وعدمًا، وإنما المؤثر هو اعتقاد الحل!!! وهذا خلاف ما أجمع عليه العلماء.

* الوجه الثاني: أنه إن كان كل من سب أو استهزأ فهو مستحل لا محالة وذلك لمجرد الفعل أو القول، لزم من ذلك أنه لا فرق بين سب النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين قذف المؤمنين أو غيبتهم، وغير ذلك من الأقوال التي عُلم أن الله حرمها، فكل من فعل شيئًا من ذلك فهو مستحل لا محالة وذلك لمجرد الفعل أو القول!!! وهذا باطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت