الصفحة 11 من 95

والبراغماتية وغيرها ما هي إلا أفكار ونظريات تربوية كان هدفها تربية الإنسان، وبعد التجربة تبينت نقائضها وعيوبها. ثم ما صلح منها في عصر لم يكن كذلك في عصر آخر، إضافة إلى أنها تقف عاجزة عن أن تلبي متطلبات الإنسان في كل عصر؛ فهي ليست لعامة البشر، ولا شاملة لكل زمان ومكان [1] .

والدعوة إلى تأصيل الدراسات الإنسانية والتربوية على وجه الخصوص، والتي تتبناها هذه الدراسة، ليست جديدة؛ فقد كانت محورًا لعدد كبير من الدراسات والبحوث في العقود الماضية. لكن الجديد والمتغير هنا هو طبيعة المرحلة التي نعيش بها، وما صاحبها من تحولات على الخارطة الدولية بفعل التفجر المعرفي وثورة الاتصال الكونية.

تحديد مشكلة الدراسة:

من خلال ما تقدم، فإن المعالجة البحثية لهذا الموضوع تتلخص في الإجابة على السؤال التالي:

س: لمواجهة تحديات العولمة: هل نحن بحاجة إلى بناء استراتيجية تربوية جديدة، أم تأصيل وإعادة

(1) عبد الرحمن الأنصاري، معالم أصول التربية الإسلامية من خلال وصايا لقمان لابنه، مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة، السنة 28 (1417 هـ) العددان (105، 106) (243) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت