الصفحة 7 من 11

الإيمان قلوبهم، فاتصلت بالله؛ يعرفونها ولا يملكون بالكلمات أن ينقلوها إلى الآخرين، لأنها لا تنقل بالكلمات وجميل العبارات، إنما تسري في القلب فيستروحها، ويهش لها ويندى بها ويستريح لها، يحس أنه في هذا الوجود ليس منفردًا وحيدًا بلا أنيس، فكل ما حوله صديق، النور والظلمة، الأرض والجبال، السماء التي تظل، والأرض التي تقل، لأن كل ما حوله من صنع الله الذي هو في حماه، ليس أشقى على وجه هذه الأرض وفي خضم هذه الحياة، ممن يعيش لا يدري لم جاء وإلى أين يذهب، ولم يعاني ما يعاني في هذه الدنيا؟ ليس أشقى ممن يسير في الأرض يوجس من كل شيء خيفة، غاب عنه أن كل مخلوق وموجود على هذه البسيطة هو من صنع الله، وأن الله له في كل شيء آية، يشق طريقه فريدًا وحيدًا، شاردًا في فلاة، عليه أن يكافح وحده بلا ناصر ولا هاد ولا معين).

يا منتهى وحشتي وأنسي

كن لي إن لم أكن لنفسي

أوهمني في غدٍ نجاتي

حلمك عن سيئات أمسي

* أيها الأخ المبارك: المطمئنون بذكر الله: هم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت