الصفحة 10 من 11

أن أهل الغنم هم ألين قلوبًا، وأرق أفئدة، بسبب ما هم عليه من البساطة والكفاف، بعكس حال أهل الخيل والوبر؛ الذين امتلكتهم المادة، فاطمأنوا إلى زهرة الحياة الدنيا، فاستسمنوا ذا ورم، ونفخوا في غير ضرم.

{إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آَيَاتِنَا غَافِلُونَ * أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [يونس:7،8] .

{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} [النحل:112] .

* أما عند الموت والمرء في إقبال على الآخرة، في إدبار عن الدنيا، تلك اللحظات المرة، والدقائق الصعبة، والروح تخرج من الجسد إلى إحدى الدارين، إما إلى الكرامة التي أعدها الله لأوليائه، أو إلى الدار الأخرى، نسأل الله النجاة والسلامة، ففي تلك الأوقات ماذا عن الطمأنينة وأهلها؟.

يقول الرب تبارك وتعالى: {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي} [الفجر:27 - 30] .

أخرج ابن أبي حاتم عن الحسن كما في (الدر المنثور) أنه قال في تفسير هذه الآية: (إن الله إذا أراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت