ربكم تبارك وتعالى أمركم أن تدعوه ووعدكم أن يستجيب لكم فقال عزَّ من قائل: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر: 60] .
وقال تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 186] .
وقال تعالى: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} [النمل: 62] .
فأخلِصُوا أيُّها الأحباب في الدعاء واسألوه وأنبيوا إليه واستغفروه، فله الحمد يا من هو للحمد أهل، أهل الثناء والمجد، أحقُّ ما قال العبد وكلُّنا لك عبد.
لك الحمد .. ما دعوناك إلاَّ حُسن ظنٍّ بك .. وما رجوناك إلاَّ ثقةً فيك، وما خفناك إلاَّ تصديقًا بوعدك ووعيدك، فلك الحمد حمدًا يليق بجلال عظمتك.
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين خير من دعاه .. وبعد:
هذه جُملة من جوامع الدعاء جمعتها لنفسي المقصِّرة ولكلِّ مسلمٍ ومسلمة، راجيًا من الله النفع والتوفيق والسداد والإخلاص في القول والعمل، كما أسأله عزّ وجلَّ أن يُبارك فيها، وأن يجعلها في ميزان الحسنات،