أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا.
ومعلومٌ في لغة العرب أنَّ الجلباب هو الثياب الساترة لجميع البدن ومعلوم أيضًا أنَّ هذه الآية هي خطاب عام يشمل أمهات المؤمنين وسائر المؤمنات من بعدهنَّ.
ومعلوم أيضًا أنَّ الأمر في هذه الآية للوجوب، وهو الذي قامت عليه السُنة العملية، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «رحم الله تعالى نساء الأنصار، لما نزلت {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ... } الآية شققن مروطهن، فاعتجرن بها، فصلين خلف رسول الله أنما على رؤوسهن الغربان» [1] .
ومعلوم أيضًا أن لا أحد من العلماء المعتبرين قال بنسخ هذه الآية، وإنما كلُّهم متفقون على مرِّ التاريخ على أنها آيةٌ دالةٌ على وجوب الحجاب إلى يوم القيامة.
وقال تعالى أيضًا: وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آَبَائِهِنَّ أَوْ آَبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ
(1) رواه ابن مردويه.