من ذلك: صلاة الاستخارة ودعاءها.
والمقصود أن هذه التمائم التي من غير القرآن والسنة شريكة للأزلام وشبيهة بها من حيث الاعتقاد الفاسد والمخالفة للشرع (في البعد عن سيما أولى الإسلام) أي عن زي أهل الإسلام، فإن أهل التوحيد الخالص من أبعد ما يكونون عن هذا وهذا، والإيمان في قلوبهم أعظم من أن يدخل عليه مثل هذا، وهم أجل وأقوى يقينا من أن يتوكلوا على غير الله أو يقوا بغيره [1] .
*قلت ومما سبق من الأدلة ومن كلام أهل العلم يتضح أنه لا ينبغي أن يطلق على التميمة حكم واحد من غير النظر إلى حال معلقها وإلى حال التميمة نفسها وما تشتمل عليه مع ملاحظة أن الشرك الأصغر ليس بالأمر الهين وإنما سمي أصغر بالنسبة إلى الشرك الأكبر الذي يخلد صاحبه في نار جهنم وإلا فالشرك الأصغر أكبر من كبائر الذنوب بدليل قول ابن مسعود -رضي الله عنه- لأن أحلف بالله كاذبًا أحب إليّ من أن أحلف بغيره صادقا. [2] .
يقول الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد
(1) معارج القبول لحكمي 1/ 384.
(2) المصنف لعبد الرزاق 8/ 469 ومجمع الزوائد 4/ 177 وقال رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح.