والكذب والافتراء مع علمهم بقول الله تعالى: {وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ} [الحجرات: 12] .
وقول الله تعالى: {هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ} [القلم: 11] . وقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة قتات» [1] .
وحديث عبد الله بن عباس - رضي الله عنه- قال: مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على قبرين فقال: «أما إنهما ليُعذبان وما يُعذبان في كبير، ثم قال: بلى، أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله» وفي رواية «لا يستبرئ» .
والذي بسببه تتفكك الأسر، وتضطرب المجتمعات، ويتصدع البناء، ويحل مكان الحب الحسد والشحناء والتناحر، وأخص بالذكر هؤلاء الذين يلقون بالكلمة من سخط الله لايلقون لها بالًا فتهوى بهم في جهنم سبعين خريفًا كما جاء ذلك عن النبي ص.
ولنعلم قول الله تعالى: {وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} [الحجرات: 12] .
فكيف بهذه النعمة تصرف في غير ما أراد الله!!
(1) أخرجه البخاري ومسلم، والقتات: النمام.