وهذه رائدة النعم: كيف! وقد فضلنا الله على جميع مخلوقاته بهذا العقل؛ فلولاه لأصبح الإنسان كالأنعام!!
أخي المؤمن: إن زيارة واحدة لأحد مستشفيات الأمراض العقلية يمكن أن تذكرك بفضلك على من سواك، وبفضل الله عليك، بأن أكرمك ووهبك عقلًا تشق طريق حياتك به، فيقودك لجلب الخير ودفع الشر.
هل فكرت- أخي المؤمن- في هذه النعمة وكيف لو سلبت منك؟!
إن الرجل سيلعب به الصبيان في الشوارع ويشق طريقه إلى حيث لا يدري، يهيم على وجهه في الطرقات، ينظر الناس إليه.
وفي النهاية يسقط في حفرة أو يهوي في منزلق، أوتدهسه سيارة، أو ييسر الله له من يحمله- ولوبالحديد- ويلقي به في أحد المستشفيات إلى أن يُفارق الحياة أويكتب الله له الشفاء.
أخي المؤمن: هل عرفنا فضل الله علينا بأن جعلنا أسوياء؛ ووهبنا كل هذه النعم؟! أما تستحق منا أن نشكرها؟! فلنقف الآن عن القراءة، ولنحمد الله، ونُثني