فهذه الآية تمنع الاختلاط بين الرجال والنساء، فإن كان لابد من سؤال فليكن بينهما حجاب، فإنه أطهر للقلوب من الخواطر التي تخطر للرجال في أمر النساء، وللنساء في أمر الرجال، إذ أن الرؤية والمواجهة هي سبب التعلق والفتنة، فكيف الأمر إذا كان الرجال والنساء يتقابلون الساعات الطوال المتتابعة؟ [1] .
قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: «الأدلة الصحيحة الدالة على تحريم الخلوة بالأجنبية، وتحريم النظر إليها، وتحريم الوسائل الموصلة إلى الوقوع فيما حرم الله، أدلة كثيرة قاضية بتحريم الاختلاط، لأنه يؤدي إلى مالا تحمد عقباه» [2] .
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن حكم عمل المرأة في المكاتب.
فأجاب: « ... إذا كان المكتب يختلط فيه الرجال والنساء، فإنه لا يجوز للمرأة أن تعمل عملًا يكون الرجل شريكًا لها فيه وهما في مكان واحد، وذلك لما يحصل من الفتنة باختلاط النساء بالرجال» [3] .
وقد ذهب إلى تحريم الاختلاط كذلك الشيخ بكر أو زيد حفظه الله في كتابه «حراسة الفضيلة» وبين الأدلة على ذلك [4] .
(1) صون المكرمات ص (47) .
(2) عمل المرأة في الميزان ص (278) .
(3) فتاوى علماء البلد الحرام ص (439) .
(4) حراسة الفضيلة ص (97) .