فكل من فقد الإيمان بالله حُرِمَ الأمل والنظرة المتفائلة للناس والكون والحياة، أما المؤمن فإنه يعيش بالأمل والتفاؤل والاستبشار.
الأمل عند الأنبياء عليهم السلام:
الأمل والرجاء خلق من أخلاق الأنبياء، وهو الذي جعلهم يواصلون دعوة أقوامهم إلى الله سبحانه دون يأس أو ضيق، برغم ما كانوا يلاقونه من أذى وإعراض وعدم سماع لدعوة الله.
الأمل عند نبي الله نوح عليه السلام:
ظل نبي الله نوح عليه السلام يدعو قومه إلى الإيمان بالله ألف سنة إلا خمسين عامًا دون أن يملَّ أو يضجر أو يسأم، بل كان يدعوهم بالليل والنهار، في السر والعلن، فرادى وجماعات، ولم يترك طريقًا من طرق الدعوة إلا سلكه معهم أملًا في إيمانهم، يقول تعالى عنه: {قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا * فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا * وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آَذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا * ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا * ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا} [نوح: 5 - 9] .
وقد أوحى الله تعالى إلى نوح أنه لن يؤمن معه أحد إلا من آمن واتبعه، فصنع السفينة بأمر الله، وأنجاه الله