أما يخاف أن يشل الله حركته، ويُعطل أركانه وهو على فعلته؟!
وهل يرضيه أن يقبضه الله إليه, وهو على تلك الحال؟
هل يسره لو بُعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قبره أن يراه, وهو يفعل تلك المعصية، ويمارس تلك الخطيئة؟
وهل يروق له أن يراه أقاربه, وهو يغشى تلك الفاحشة؟
تُرى لو فضحه الله في الدنيا، فماذا كان يصنع؟!
بل لو فضحه الله على رؤوس الخلائق جميعا يوم يقوم الأشهاد لرب العباد؛ فبماذا يتوارى؟ وإلى من يلجأ؟ وبمن يستعين؟ وطالبه رب العالمين!
فمن لي إذا نادى المنادي بمن عصى ... إلى أين إلجائي؟ إلى أين أهرب؟
فيا طول حزني ثم يا طول حسرتي ... لئن كنت في قعر الحجيم أعذَّبُ
الأسواق مواطن الغفلة، وأماكن الزلة، فالقلوب متعلقة بالدنيا ولمعانها الزائل ومتاعها المنقطع، فلا تكاد تجد لله ذاكرا بين جموع الغافلين.