مَعْلُومَاتٌ، وقال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} .
ولما كانت العبادات الواجبة موقوتةً بوقت معلوم، كان على المسلم أن يحفظ كل شعيرة من الشعائر في وقتها؛ فلا يقدم عليها أيَّ عمل مهما كانت غايته وثمرته، والقيام بالفرائض والواجبات ليس وسيلة لحفظ الوقت؛ وإنما هي عبادات جليلة تعبَّدَنا اللهُ بها، وأمرنا أن نصرف أوقاتنا فيها قبل أي عمل آخر؛ وإنما جعلناها هنا وسيلة لحفظ الوقت؛ لأن ذلك يحصل بالإلزام والضرورة؛ فإن القائم بأوامر الله يحفظه الله في دينه وروحه وجسمه ووقته؛ فهو يحفظ وقته في صلاته، والله يحفظه في أوقاته.
وأهم فرض يجب القيام به الصلاة؛ فقد تعبَّدَنا الله - جل وعلا - بها في خمسة أوقات معلومة في اليوم والليلة، وجعل لكل صلاة وقتًا لا تُقْبَلُ إلَّا فيه ما عدا في حالات خاصة؛ كالمرض والسفر والمطر.
وهذه الأوقات علَّمها جبريل - عليه السلام - النبي؛ حيث نزل فَصَلَّى بالرسول صلى الله عليه وسلم حول الكعبة صلاة الصبح عندما طلع الفجر، ثم نزل فصلى به صلاة العصر بعدما صار ظل كل شيء مثليه،