-وقال أيضا: (والمسلمون في العالم الإسلامي التقليدي يحملون تبعة باهضة أمام الله، تبعة التهاون في أمر دينهم والقعود عن أقامة مجتمعهم الراشد الذي أمرهم به الله، بل تبعة الانسياق وراء الجاهلية واتّخاذ أعداء الدّين أولياء، منهم يستمدّون مفاهيم حياتهم، بل منهم يأخذون النصيحة في أمر هذا الدّين، تبعة باهضة لا ينجيهم شيء فيها من عذاب الله ... وسيقوم غدا هذا الدين وهم في هوانهم ومذلّتهم وجهلهم وضعفهم وتهاونهم، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفسهم} ... ولن ينصر الله دينه على يد الضعفاء المهازيل الذين رضوا لأنفسهم الهوان والذّل، إنّما ينشئ لدينه من يريد، قوما آخرين يحملون التبعة ويقومون بها على حقيقتها، قال تعالى: {إِنْ يَشَا يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ} ، ويتحمّل هؤلاء المسلمون التقليديون العار غدا حين يرون قوما آخرين يحملون راية الله وهم على هوا نهم قائمون، وسواء قام هؤلاء المسلمون من نومتهم أم ظلّوا فيها، وسواء كفّ الكيد المجنون عن الحرب لدين الله أم زاد الكيد جنونا وضراوة، سيعود الإنسان إلى الله، سيعود شديد الإيمان، فبقدر الكفر الحالي، بقدر عذابات النّاس، وبقدر ظلم الطاغوت سيكون النور، وبشائر هذا النور بادية في الظلمات وغدا يشرق دين الله، قال تعالى: {وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} ) [243] .
[227] أنظر الظلال: 3/ 1319 و 4/ 1934 - 1939، بتصرف.
[228] طريق الدعوة في ظلال القران 2/ 52.
[229] المجموع: 28/ 193.
[230] الفصل 3/ 262.
[231] الدرر السنية في الأجوبة النجدية.
[232] فالآية حاكمة على الحكام المرتدّين القائلين لليهود والنصارى سنطيعكم في حرب الإسلام والمجاهدين كما هي حاكمة على أولئك الذين قالوا للحكام المرتدّين سنطيعكم في كلّ الأمر واحكموا بيننا بما شئتم.
[233] وأنت تعلم أنّ من يسمونهم"التائبين"يحملون من وثائق الطاغوت ما يؤمّن لهم أرواحهم وأموالهم.
[234] راجع الثلاثينية للمقدسي, الخطأ رقم 9.
[235] الدرر السنّية في الأجوبة النجدية.
[236] رسالة التوبة.
[237] معالم في الطريق.
[238] شبهات حول الإسلام.
[239] الحركة الإسلامية بين الثبات على المبادئ وضغوط الواقع.
[240] الفرق بين توحيد المرسلين وتوحيد الوطنيين.
[241] الطاغوت لأبي بصير.
[242] شبهات حول الإسلام.
[243] جاهلية القرن العشرين.