بين قلوبكم )) ، وفي رواية: (( بين وجوهكم ) )ومعنى (( بين وجوهكم ) ): أي بين وجهتكم، تحمل على قوله: (( بين قلوبكم ) )، فوعيد شديد على الاختلاف.
وروى الإمام أحمد في"مسنده": عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله تعالى عنه أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان في غزوة من الغزوات فنزلوا في شعب من الشعاب فتفرقوا، ثم أمرهم النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بأن يجتمعوا وقال: (( إن تفرقكم من الشيطان ) )التفرق الحسي من الشيطان، والتفرق المعنوي أيضًا من الشيطان. التفرق المعنوي: وهو أن تخالف رأي صاحبك. ورب العزة يقول في كتابه الكريم: {وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} فنحن مأمورون بوحدة الكلمة، وبجمع الرأي والشمل، فهذه هي سنة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
نعم الاختلاف في الأفهام، جائز للعلماء ولطلبة العلم؛ إذا فهم صاحبك فهمًا، وأنت فهمت فهمًا آخر غيره، فلا بأس أن تخالف صاحبك، ولا ينبغي أن تنكر