عليه، فما هناك إلا استسلام للكتاب والسنة.
إذ استسلم المسلمون للكتاب والسنة زال الخلاف، ولسنا نطالب المسلمين أن لا يختلفوا، وإن كان الاختلاف ليس برحمة، قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ # إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ} مفهوم الآية الكريمة أن الذين يختلفون لا يرحمهم الله سبحانه وتعالى، ونحن لا نطالب المسلمين أن لا يختلفوا فقد اختلف الصحابة رضوان الله عليهم، ولكن نطالبهم أن لا يردوا دليلًا صحيحًا صريحًا بدون برهان، وبعد الاختلاف في أمر جائز يجب ألا يحمل أحد منهم حقدًا في قلبه على الآخر إذا خالفه، فإذا حمل حقدًا فمعناه أنه يدعوه إلى تقليده، وهذا مما يكون سببًا للفرقة، ونبينا محمد -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول كما في"الصحيحين"من حديث جندب: (( اقرءوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم، فإذا اختلفتم فيه فقوموا ) ).
فالواجب على المسلمين أن يسعوا سعيًا جادًّا في جمع الكلمة , وجمع الكلمة لن يكون إلا بالانقياد للكتاب