فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 85

وعلى آله وسلم- وحصلت خلافات فلا تضر، نحن لا نطالب الناس أن لا يختلفوا، فهناك اختلاف أفهام، تفهم من النص فهمًا كما فهم عدي بن حاتم من قول الله عز وجل: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ} فهم أنه خيط أبيض وخيط أسود، وكان يضع تحت وساده خيطًا أبيض وخيطًا أسود، ولا يزال يأكل حتى يتميز هذا من هذا، حتى أنزل الله {مِنَ الْفَجْرِ} .

فإذا أخطأت في الفهم، وخالفت غيرك في الفهم، فلا يضر، أو فهمت من النص أمرًا، وغيرك فهم من النص غيره، لا بأس، وهكذا أيضًا اختلاف تنوع، مثل التشهد جاء بكيفيات، ومثل الصلاة على النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- جاءت بكيفيات، هذا أيضًا أمر سهل، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: ما ينكره إلا جاهل، فالاختلاف بعد الاجتهاد، (( إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر ) ). لا ينبغي أن ينكر، لكن ما هو الذي ينبغي أن ينكر؟ من خالف دليلًا صحيحًا بدون برهان، هذا الذي ينبغي أن ينكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت