فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 280

د- ظهور الجبرية (الدولة الأموية وعقيدة الجبر)

وحقيقة كان هذا الغلو -غلو تيار العثمانية- في عثمان كان يهدف إلى إضفاء الشرعية على الملك الأموي العضوض فقد كان الأمويون يشيعون أنهم ورثة عثمان بن عفان وأن الخلافة حق لهم ثم لما ضعفت هذه النظرية لجئوا لعقيدة الجبر، وقد ذكر الدكتور حسين عطوان -المتخصص في التاريخ الأموي- أن كل حكام بني أمية كانوا يعتقدون عقيدة الجبر ويقولون به إلا يزيد بن الوليد بن عبد الملك.

و سرد الدكتور عطوان أقوالًا لمعاوية وزياد بن أبيه ويزيد بن معاوية والوليد بن يزيد وغيرهم تفيد القول بالجبر وحاول بنو أمية تشجيع عقيدة (الجبر) التي ظهرت بالشام نتيجة اليأس من الإصلاح!! خلاصة هذه العقيدة أن الظلم والأثرة والفسادة وغير ذلك من الأمور كلها كانت قدرًا لا مفر منه وأن الإنسان قد قدر الله عليه كل شيء على سبيل الإجبار وأن الإنسان مسلوب الإرادة، وأنه لا فائدة في نية التغيير أو الثورة على الحاكم لأن الله قد اختارهم للخلافة فهم ظل الله في الأرض وهم خلفاؤه على خلقه وأن من نازعهم فسيكبه الله في النار00!! وهذه العقيدة أراد بها بنو أمية تيئيس الناس من تغيير الحاكم أو محاولة ذلك مستدلين بفشل الثورات التي لم تنجح كثورة أهل المدينة والحسين بن علي وابن الزبير وابن الأشعث والخوارج وغيرهم.

هـ- عقيدة الإرجاء

ومن إفرازات السياسة الأموية ظهور عقيدة الإرجاء وكانت ردة فعل لظهور التكفير عند الخوارج وبعض المعتزلة وغلاة الشيعة وقد ظهرت هذه العقيدة عند نهاية القرن الأول الهجري بتشجيع وحماية من السلطة الأموية وهذا التيار وادع بني أمية وسكت عن مظالمهم وزعم أنه يكفي المسلم الشهادتين مهما ظلم وأكل الحقوق… الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت