فهرس الكتاب

الصفحة 911 من 4941

وَالْحَلْقُ، وَإِمَّا الْحَلْقُ وَالطَّوَافُ، وَإِمَّا الرَّمْيُ وَالطَّوَافُ، وَحَصَلَ التَّحَلُّلُ الثَّانِي بِالثَّالِثِ. وَلَا بُدَّ مِنَ السَّعْيِ مَعَ الطَّوَافِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَعَى. هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا، هُوَ الْمَذْهَبُ الْمَعْرُوفُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ مُعْظَمُ الْأَصْحَابِ. وَفِي وَجْهٍ لِلْإِصْطَخْرِيِّ: دُخُولُ وَقْتِ الرَّمْيِ كَالرَّمْيِ فِي حُصُولِ التَّحَلُّلِ. وَوَجْهٌ لِلدَّارَكِيِّ: أَنَّا إِنْ جَعَلْنَا الْحَلْقَ نُسُكًا، حَصَلَ التَّحَلُّلَانِ جَمِيعًا بِالْحَلْقِ مَعَ الطَّوَافِ، أَوْ بِالطَّوَافِ وَالرَّمْيِ، وَلَا يَحْصُلُ بِالرَّمْيِ وَالْحَلْقِ إِلَّا أَحَدُهُمَا. وَوَجْهٌ: أَنَّهُ يَحْصُلُ التَّحَلُّلُ الْأَوَّلُ بِالرَّمْيِ فَقَطْ، أَوِ الطَّوَافِ فَقَطْ، وَإِنْ قُلْنَا: الْحَلْقُ نُسُكٌ. وَلَوْ فَاتَهُ الرَّمْيُ، فَهَلْ يَتَوَقَّفُ تَحَلُّلُهُ عَلَى الْإِتْيَانِ بِبَدَلِهِ؟ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ. أَصَحُّهَا: نَعَمْ. وَالثَّالِثُ: إِنِ افْتَدَى بِالدَّمِ تَوَقَّفَ. وَإِنِ افْتَدَى بِالصَّوْمِ، فَلَا لِطُولِ زَمَنِهِ.

وَأَمَّا الْعُمْرَةُ: فَتَحَلُّلُهَا بِالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ، وَيُضَمُّ إِلَيْهِمَا الْحَلْقُ إِنْ قُلْنَا: نُسُكٌ. وَيَحِلُّ بِالتَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ فِي الْحَجِّ: اللَّبْسُ، وَالْقَلْمُ، وَسَتْرُ الرَّأْسِ، وَالْحَلْقُ إِنْ لَمْ نَجْعَلْهُ نُسُكًا. وَلَا يَحِلُّ الْجِمَاعُ إِلَّا بِالتَّحَلُّلَيْنِ بِلَا خِلَافٍ. وَالْمُسْتَحَبُّ: أَنْ لَا يَطَأَ حَتَّى يَرْمِيَ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَفِي عَقْدِ النِّكَاحِ، وَالْمُبَاشَرَةِ فِيمَا سِوَى الْفَرَجِ، كَالْقُبْلَةِ، وَالْمُلَامَسَةِ قَوْلَانِ. أَظْهَرُهُمَا عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ: لَا يَحِلُّ إِلَّا بِالتَّحَلُّلَيْنِ، وَأَظْهَرُهُمَا عِنْدَ صَاحِبِ «الْمُهَذِّبِ» وَطَائِفَةٌ: يَحِلُّ بِالْأَوَّلِ، وَيَحِلُّ الصَّيْدُ بِالْأَوَّلِ عَلَى الْأَظْهَرِ بِاتِّفَاقِهِمْ. وَالْمَذْهَبُ: حِلُّ الطِّيبِ بِالْأَوَّلِ، بَلْ هُوَ مُسْتَحَبٌّ بَيْنَ التَّحَلُّلَيْنِ.

فَصْلٌ

مَبِيتُ أَرْبَعِ لَيَالٍ، نُسُكٌ فِي الْحَجِّ: لَيْلَةُ النَّحْرِ بِمُزْدَلِفَةَ، وَلَيَالِي التَّشْرِيقِ بِمِنًى. لَكِنَّ اللَّيْلَةَ الثَّالِثَةَ إِنَّمَا تَكُونُ نُسُكًا لِمَنْ لَمْ يَنْفِرِ النَّفْرَ الْأَوَّلَ. وَفِي قَدْرِ الْوَاجِبِ مِنَ الْمَبِيتِ، قَوْلَانِ حَكَاهُمَا الْإِمَامُ عَنْ نَقْلِ شَيْخِهِ، وَصَاحِبُ «التَّقْرِيبِ» . أَظْهَرُهُمَا: مُعْظَمُ اللَّيْلِ. وَالثَّانِي: الْمُعْتَبَرُ كَوْنُهُ حَاضِرًا حَالَ طُلُوعِ الْفَجْرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت