فهرس الكتاب

الصفحة 909 من 4941

النَّتْفِ، وَالْإِحْرَاقِ، وَالْأَخْذِ بِالْمُوسَى أَوِ النَّوْرَةِ أَوِ الْمِقَصَّيْنِ وَاحِدٌ. وَمَنْ لَا شَعْرَ عَلَى رَأْسِهِ، لَا شَيْءَ عَلَيْهِ. وَيُسْتَحَبُّ لَهُ إِمْرَارُ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِهِ.

قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: وَلَوْ أَخَذَ مِنْ شَارِبِهِ أَوْ شَعْرِ لِحْيَتِهِ شَيْئًا كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ. وَجَمِيعُ مَا ذَكَرْنَاهُ، فِيمَنْ لَمْ يَلْتَزِمِ الْحَلْقَ. أَمَّا مَنْ نَذَرَ الْحَلْقَ فِي وَقْتِهِ يَلْزَمُهُ وَلَا يُجْزِئُهُ التَّقْصِيرُ، وَلَا النَّتْفُ وَالْإِحْرَاقُ. وَفِي اسْتِئْصَالِ الشَّعْرِ بِالْمِقَصَّيْنِ وَإِمْرَارِ الْمُوسَى مِنْ غَيْرِ اسْتِئْصَالٍ تَرَدُّدٌ لِلْإِمَامِ، وَالظَّاهِرُ: الْمَنْعُ، لِعَدَمِ اسْمِ الْحَلْقِ. وَلَوْ لَبَّدَ رَأْسَهُ فِي الْإِحْرَامِ، فَهَلْ هُوَ كَالنَّذْرِ؟ قَوْلَانِ. الْجَدِيدُ: لَا. وَفِي وَجْهٍ غَرِيبٍ: لَا يَلْزَمُ الْحَلْقُ بِالنَّذْرِ إِذَا لَمْ نَجْعَلْهُ نُسُكًا.

فَرْعٌ

وَقْتُ حَلْقِ الْمُعْتَمِرِ، إِذَا فَرَغَ مِنَ السَّعْيِ. فَلَوْ جَامَعَ بَعْدَ السَّعْيِ وَقَبْلَ الْحَلْقِ، فَسَدَتْ عُمْرَتُهُ إِذَا قُلْنَا: الْحَلْقُ نُسُكٌ؛ لِوُقُوعِ جِمَاعِهِ قَبْلَ التَّحَلُّلِ.

فَصْلٌ

أَعْمَالُ الْحَجِّ يَوْمَ النَّحْرِ أَرْبَعَةٌ كَمَا سَبَقَ، وَهِيَ: رَمْيُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، وَالذَّبْحُ، وَالْحَلْقُ، وَالطَّوَافُ، وَهَذَا يُسَمَّى: طَوَافَ الْإِفَاضَةِ، وَالزِّيَارَةِ، وَالرُّكْنِ، وَقَدْ يُسَمَّى أَيْضًا: طَوَافَ الصَّدْرِ، وَالْأَشْهَرُ: أَنَّ طَوَافَ الصَّدْرِ طَوَافُ الْوَدَاعِ. وَتَرْتِيبُ الْأَرْبَعَةِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ، بَلْ مَسْنُونٌ. فَلَوْ طَافَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ، أَوْ ذَبَحَ فِي وَقْتِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ، فَلَا بَأْسَ، وَلَا فِدْيَةَ. وَلَوْ حَلَقَ قَبْلَ الرَّمْيِ وَالطَّوَافِ. فَإِنْ قُلْنَا: الْحَلْقُ اسْتِبَاحَةُ مَحْظُورٍ، لَزِمَهُ الْفِدْيَةُ، وَإِلَّا فَلَا عَلَى الصَّحِيحِ. وَإِذَا أَتَى بِالطَّوَافِ قَبْلَ الرَّمْيِ، أَوْ بِالْحَلْقِ، وَقُلْنَا: نُسُكٌ، قَطَعَ التَّلْبِيَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت