فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 4941

الْعَبْدَ عَتِيقًا، لَمْ يَخْفَ حُكْمُهُ، وَلَوْ قَالَ: جَعَلْتُ هَذَا الْمَالَ، أَوْ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ صَدَقَةً، تَعَيَّنَتْ عَلَى الْأَصَحِّ كَشَاةِ الْأُضْحِيَّةِ، وَعَلَى الثَّانِي، لَا؛ إِذْ لَا فَائِدَةَ فِي تَعْيِينِ الدَّرَاهِمِ لِتَسَاوِيهَا، بِخِلَافِ الشَّاةِ. وَلَوْ قَالَ: عَيَّنْتُ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ عَمَّا فِي ذِمَّتِي مِنْ زَكَاةٍ أَوْ نَذْرٍ، لَغَا التَّعْيِينَ بِاتِّفَاقِ أَصْحَابٍ، كَذَا نَقَلَهُ الْإِمَامُ؛ لِأَنَّ التَّعْيِينَ فِي الدَّرَاهِمِ ضَعِيفٌ، وَتَعْيِينُ مَا فِي الذِّمَّةِ ضَعِيفٌ، فَيَجْتَمِعُ سَبَبَا ضَعْفٍ. قَالَ:

وَ [قَدْ] يُقَاسُ بِتَعْيِينِ الدَّرَاهِمِ، كَدُيُونِ الْآدَمِيِّينَ، وَقَالَ: لَا تَخْلُو الصُّورَةُ عَنِ احْتِمَالٍ.

فَرْعٌ

سَبَقَ بَيَانُ وَقْتِ ضَحِيَّةِ التَّطَوُّعِ، فَلَوْ أَرَادَ التَّطَوُّعَ بِالذَّبْحِ وَتَفْرِيقِ اللَّحْمِ بَعْدَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، لَمْ يَحْصُلْ لَهُ أُضْحِيَّةٌ وَلَا ثَوَابُهَا، لَكِنْ يَحْصُلُ ثَوَابُ صَدَقَةٍ. وَلَوْ قَالَ: جَعَلْتُ هَذِهِ الشَّاةَ ضَحِيَّةً، فَوَقْتُهَا وَقْتُ الْمُتَطَوِّعِ بِهَا. وَلَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُضَحِّيَ بِشَاةٍ، فَهَلْ تَتَوَّقَتُ بِذَلِكَ الْوَقْتِ؟ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا، لِأَنَّهَا فِي الذِّمَّةِ كَدِمَاءِ الْجَبْرَانِ. وَأَصَحُّهُمَا: نَعَمْ؛ لِأَنَّهُ الْتَزَمَ ضَحِيَّةً فِي الذِّمَّةِ، وَالضَّحِيَّةُ مُؤَقَّتَةٌ، وَهَذَا مُوَافِقٌ، نَقَلَ الرُّويَانِيُّ عَنِ الْأَصْحَابِ: أَنَّهُ لَا تَجُوزُ التَّضْحِيَةُ بَعْدَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، إِلَّا وَاحِدَةً، وَهِيَ الَّتِي أَوْجَبَهَا فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَوْ قَبْلَهَا، وَلَمْ يَذْبَحْهَا حَتَّى فَاتَ الْوَقْتُ، فَإِنْهُ يَذْبَحُهَا قَضَاءً. فَإِنْ قُلْنَا: لَا تَتَوَقَّتُ، فَالْتَزَمَ بِالنَّذْرِ ضَحِيَّةً، ثُمَّ عَيَّنَ وَاحِدَةً عَنْ نَذْرِهِ، وَقُلْنَا: إِنَّهَا تَتَعَيَّنُ، فَهَلْ تَتَوَقَّتُ التَّضْحِيَةُ بِهَا؟ وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا: لَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت