ولهذا علله بقوله (للإيذان) أي للإعلام (بأن من ليس في صلاتهم ركوع ليسوا مصلين) ولولا تقديرنا المذكور لم يحسن التعليل بذلك لأنه عند عدم التقدير معارض بأن من [و 304 ب] ليس في صلاتهم ركوع ليسو مصلين والإخبات بتاء مثناة السكون والطمأنينة (أقداحهم) أي سهامهم التي طرحوها في الماء عليها علامة القرعة (المراد تقدير كونه [1] وحيًا) إلى آخره جواب ما يقال مقتضى الظاهر أن يقال {ذلك من أنباء الغيب} وما أسمعته من احد ولا قرأته في كتاب لأن ذلك هو المتوهم [2] منه فلم عدل عنه إلى نفي المشاهدة [3] بقوله {وما كنت لديهم} مع أنها منفية بلا شك وحاصل الجواب أن المراد بنفيها إثبات الحجة على منكري الوحي بطريق التقسيم الحاصر بأن يقال طريق العلم فيما أنباكم به اما العقل [4] أو الوحي أو السماع أو المشاهدة التي عبر عنها بالعيان بكسر العين والأول لا سبيل إليه فالثاني والثالث منفيان عندكم بقي الرابع فنفي تهكما بهم [5]
وخص بالنفي [6] دون الثالث لأنه لم يكن من التهكم [7] في شيء لمجال الوهم [8] فيه (متعلق بمحذوف) أي لأنه لا معنى لتعليق الإلقاء بالاستفهام ولا هو مما يحكى بعده الجمل (أو من إذ يختصمون على وقوع البشارة والاختصام [9]
(1) في ب [كان] .
(2) في د [المتهم منهم] .
(3) في د [الشاهدة] .
(4) في ب [والوحي] .
(5) في د [به] .
(6) في د [المنفي] .
(7) التهكم: هو الخطاب بلفظ الإجلال في موضع التحقير والبشارة في موضع التحذير والوعد في مكان الوعيد والعذر في مكان اللوم والمدح في معرض السخرية. ينظر: الطراز للعلوي: 567، وانوار الربيع: 2/ 185.
(8) في د [التوهم] .
(9) في ب وج ود [الاختصام] ..