وقوله (من الورى والنجل [1] أي اشتقاق التوراة من الورى والإنجيل من النجل قال: وريت الزناد ويري إذا قدح وظهر منه النار والتوراة ضياء من الضلال والنجل هو الأصل والماء الذي ينزَّ من الأرض أي يخرج منها ومنه النجل للولد من الأول والنجل [2] للوالد فهو من الأضداد والإنجيل أصل ويستخرج منه الأحكام(لأنهما أعجميان) أي فلا يناسب كونهما مشتقين قال الطيبي [3] : وقيل الذي يدل على أنهما عربيان دخول اللام فيهما. وما ذكره المصنف من وزن التوراة تفعله وقول بعضهم وأما مذهب الخليل [4] وسيبويه وجمهور البصريين والكوفيين فوزنها فوعلة والأصل وورية بفتح الراء أحالة أو فرعًا عن [كسرها] [5] فأبدلت الواو تاء وقلبت [و 162 أ] الياء ألفًا [6]
(1) كلمة [النجل] ساقطة من ب.
(2) عبارة [والنجل هو الأصل والماء الذي ينز من الأرض أي يخرج ومنه النجل للولد من الأول] ساقطة من ج.
(3) الحسن بن عبد الله الطّيبي بتشديد الطاء، الإمام المشهور من علماء التفسير والحديث والعربية والبيان والمعاني وكان آية في استخراج الحقائق من القرآن والسنن، له حاشيةعلى الكشاف قضى نحبه وهو متوجهًا إلى القبلة سنة (743 هـ) . ينظر: بغية الوعاة: 1/ 522 - 523، وطبقات المفسرين للأدنروي: 1/ 277.
(4) الخليل بن أحمد الفراهيدي، البصري أحد اذكياء العرب إمام في اللغة والنحو والادب، واضع علم العروض وصاحب معجم العين شيخ سيبويه وكان زاهدًا في الدنيا منقطعا إلى العلم المتوفى سنة (170 هـ) . ينظر: الفهرست لابن نديم: ص 91 - 92، وإنباه الرواة على أنباه النحاة لجمال الدين القفطي: 1/ 341 - 347.
(5) في أ ود [كسرة] وما اثبته من ب وج.
(6) ينظر: مشكل اعراب القرآن: 1/ 125، ومعاني القرآن لأبي جعفر النحاس: 2/ 119 - 120، وروح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني للالوسي: 3/ 76 ..