فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 628

أثناء استقرائي لحاشية القاضي زكريا على تفسير البيضاوي لاحظت أنه عرَّف ببعض الأعلام الواردة في كلام البيضاوي، وقد عني بتعريف الغامض وغير المعروف منها فعند قول البيضاوي: «كعب ومالك وحيي» قال الشيخ زكريا: «أي كعب بن الأشرف ومالك بن الصيف وحيي بن أخطب» [1] وعند قول البيضاوي: «قراءة أبي» ، قال الشيخ زكريا «أي أبي بن كعب» ، «وسعد بن مالك: هو بن أبي وقاص» [2] وقد يكتفي القاضي زكريا الأنصاري بضبط الاسم من غير تعريف به كما نجده عندما علق على قول البيضاوي «عتاب بن أسيد» بقوله «بفتح الهمزة وكسر السين ... » [3] .

5.التمثيل لكلام البيضاوي:

قد يذكر البيضاوي قاعدة من غير تمثيل فيوضح زكريا الأنصاري كلامه بذكر الأمثلة؛ ذكر البيضاوي «وقيل الفاء للسببية إلى آخره» أي جعل قوله تعالى {فإن مات} سبب عن قوله {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ} قد خلت همزة الإنكار بينهما لإعطاء مزيد الإنكار الذي قوله {وَمَا مُحَمَّدٌ} إلى آخره [4] ، ومن ذلك قول القاضي: زكريا «كما في قوله: {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} » [5] تعليقًا على قول البيضاوي: «لام العاقبة» .

6.العناية ببيان الغامض وترك الظاهر:

الذي يقرأ في حاشية القاضي زكريا الأنصاري (فتح الجليل) يلاحظ أنه ركز جهده على بيان ما غمض من كلام البيضاوي وترك الظاهر الواضح منه، وهذا اتجاه واضح في هذه الحاشية.

(1) الورقة: 176 أ.

(2) الورقة: 200 أ.

(3) الورقة: 210 أ.

(4) الورقة: 187 أ.

(5) الورقة: 192 أ، ولمزيد من الأمثلة تنظر الورقات: 176 - 177 أ، 198 أ، 205 أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت