الصفحة 5 من 110

وهذه الحقيقة تخفى على كثير من الدارسين لهذا المذهب، فضلًا عن عامة أهل السنة والجماعة، وهي تأخر ولادة المذهب الفقهي عند الشيعة الإمامية، فلم يكن هناك فقه ولا فقهاء عند الإمامية طوال سبعة قرون من تاريخ الإسلام، والأدهى من ذلك أنهم يدعون أنهم من أوائل المذاهب الفقهية عند المسلمين، ونحن نقول لهم فأين هي كتبكم، وأين هي مصنفاتكم، وأين هم علمائكم: {قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة: 111] .

أما فيما يخص المذهب الفقهي نفسه، فغالبًا ما يدعي الإمامية أنهم على مذهب واحد، بخلاف أهل السنة الذين يتفرقون إلى أربعة مذاهب، وهذا من مكائدهم التي يدعونها، ويحاولون أن يروجوا لها؛ لأن أهل السنة والجماعة لم يفترقوا في باب الأصول، وإنما كانت أراء أئمتهم واجتهاداتهم في باب الفروع الفقهية، والرافضة على سخافة عقولهم لا يفرقون بين الاختلاف في الفروع، والاختلاف في الأصول، فهم يعدون الأئمة الأربع عند أهل السنة والجماعة، هم فرق ومذاهب، في حين أن هذا لم يقله أحد من أهل السنة، وهم بذلك يحاولون إبعاد الشبهات والتناقضات في دينهم وعقيدتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت