الصفحة 3 من 214

قالَ امْرُؤُ القَيْسِ

ابنُ حُجْرِ بنِ الحَارِثِ الملكِ بنِ عمرٍو المقصورِ - الذي اقْتَصَرَ على مُلْكِ أبيهِ - بْنِ حُجْرٍ آكِلِ المُرارِ بنِ عمرِو بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ الحارِثِ الأكبرِ بنِ مُعاويَةَ بنِ مُرَتِّعٍ - وقالَ قومٌ: ابنِ مُعاويَةَ بنِ ثَورٍ بنِ مُرَتِّعٍ، وإنَّما سُمِّيَ مُرتِّعًا؛ لأنَّهُ كانَ مَنْ أَتَاهُ مِنْ قومِهِ رَتَّعَهُ؛ أيْ: جعَلَ لهُ مَرْتَعًا لماشيتِهِ - وهوَ عمرُو بنُ معاويَةَ بنِ ثَورٍ، وهوَ كِنْدَةُ بنُ عُفَيْرٍ - وإنَّما سُمِّيَ كِنْدَةَ؛ لأنَّهُ كَفَرَ أَبَاهُ نِعْمَتَهُ - بنِ عَدِيِّ بنِ الحارثِ بنِ مُرَّةَ بنِ أُدَدَ بنِ يَشْجُبَ بنِ عَريبِ بنِ زيدِ بنِ كَهْلانَ بنِ شَيْبَانَ بنِ يَشْجُبَ بنِ يَعْرُبَ بنِ قَحْطَانَ. وأُمُّ مُرَّةَ مُدِلَّةُ، وهيَ مَذْحِجُ؛ لأنَّها وُلِدَتْ على أَكَمَةٍ يُقالُ لَهَا: مَذْحِجُ، فسُمِّيَتْ بها، ويُكَنَّى أبا الحارِثِ:

1 -قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ وَمَنْزِلِ بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ

مِن الضَّرْبِ الثَّانِي من الطويلِ، والقافيَةُ مُتَدَارَكٌ.

(السِّقْطُ) : ما تَسَاقَ‍طَ من الرملِ، وفيهِ ثلاثُ لغاتٍ: سِقْطٌ وسَقْطٌ وسُقْطٌ. و (اللِّوَى) حيثُ يَسْتَرِقُّ الرملُ، فَيُخْرَجُ منهُ إلى الجَدَدِ.

وقولُهُ: (قِفَا) فيهِ ثلاثةُ أقوالٍ:

أَحَدُها: أنْ يكونَ خاطَبَ رَفيقيْنِ لهُ.

والثاني: أنْ يكونَ خَاطَبَ رَفيقًا واحدًا وثَنَّى؛ لأنَّ العربَ تُخاطِبُ الواحدَ مخاطبةَ الاثنيْنِ، قالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وتعالى مُخاطبًا لِمَالِكٍ: {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ} ، وقالَ الشاعِرُ:

فَإِنْ تَزْجُرَانِي يَا ابْنَ عَفَّانَ أَنْزَجِرْ وإِنْ تَدَعَانِي أَحْمِ عِرْضًا مُمَنَّعَا

أَبِيتُ على بابِ القَوَافِي كَأَنَّمَا أُصَادِي بِها سِربًا مِن الوَحْشِ نُزَّعَا

وقالَ آخَرُ:

فَقُلْتُ لصَاحِبِي لا تَحْبِسانا ... بنَزْعِ أُصُولِهِ واجْتَزَّ شِيحَا

والعِلَّةُ في هذا أنَّ أقلَّ أعوانِ الرجلِ في إِبِلِهِ ومالِهِ اثنانِ، وأقلَّ الرُّفْقَةِ ثلاثةٌ، فجَرَى كلامُ الرجلِ على ما قدْ أُلِفَ مِنْ خِطابِهِ لِصَاحِبَيْهِ. قالُوا: والدليلُ على أنَّهُ خَاطَبَ الواحدَ قولُهُ:

أصاحِ تَرَى بَرْقًا أُرِيكَ وَمِيضَهُ

البيتَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت