الصفحة 4 من 139

القُيودُ المذكورةُ: [قامَ زيدٌ] و [زيدٌ قائمٌ] ، وإعرابُ الأوَّلِ [قامَ] : فِعْلٌ ماضٍ مَبْنِيٌّ علَى الفتحِ، و [زيدٌ] : فاعلٌ وهو مرفوعٌ، وَعَلامةُ رفْعِه ضمَّةٌ ظاهِرةٌ في آخِرِه.

وإعرابُ الثاني [زيدٌ] : مبتدأٌ مرفوعٌ بالابتداءِ، وَعَلامةُ رفْعِه ضمَّةٌ ظاهِرةٌ في آخِرِه، و [قائمٌ] : خَبَرُه، فـ [قامَ زيدٌ] و [زيدٌ قائمٌ] : كلٌّ منهما كلامٌ عندَ النُّحاةِ؛ فإنه لفظٌ - أي: صوتٌ - مُشْتَمِلٌ علَى بعضِ الحروفِ الْهِجائيَّةِ، مُرَكَّبٌ: لتَرَكُّبِه من كلمتينِ، الأُولَى: [قامَ] أو [زيدٌ] ، والثانيةُ: [زيدٌ] أو [قائمٌ] ، مُفيدٌ: لأنه أفادَ فائدةً يَحْسُنُ سكوتُ المتكلِّمِ عليها؛ وهي الإخبارُ بقِيامِ زيدٍ، موضوعٌ: لأنه لفظٌ عربيٌّ جُعِلَ دَالًّا علَى المعنَى.

فخَرَجَ بقولِنا: عندَ النَّحْوِيِّينَ: الكلامُ عندَ اللُّغَوِيِّينَ، فهو عندَهم: كلُّ قولٍ مُفْرَدٍ كـ [زيدٍ] ، أو مُرَكَّبٍ كـ [قامَ زيدٌ] ، أو ما حَصَلَ به الإفهامُ مِن إشارةٍ وكتابةٍ وعَقْدٍ ونَصْبٍ ونحوِها، وخَرَجَ الكلامُ عندَ الفقهاءِ فهو عندَهم: ما أَبْطَلَ الصلاةَ مِن حرفٍ مُفْهِمٍ كـ [ق] و [ع] ، أو حرفين وإن لم يُفْهِمَا كـ [مِن] و [عن] ، وخَرَجَ الكلامُ عندَ المتكلِّمينَ - أَعْنِي عُلماءَ التوحيدِ - فهو عندَهم عِبارةٌ عن: المعنَى القائمِ بذاتِ اللَّهِ تعالَى، الخالي عن الحرفِ والصوتِ.

(وأقسامُه) : الواوُ للاسْتِئنافِ، و [أقسامُ] : مبتدأٌ مرفوعٌ بالابتداءِ، وَعَلامةُ رفْعِه ضمَّةٌ ظاهِرةٌ في آخِرِه، و [أقسامُ] : مضافٌ والهاء مُضافٌ إليهِ مَبْنِيٌّ علَى الضمِّ في مَحَلِّ جَرٍّ؛ فإنه اسمٌ مَبْنِيٌّ لا يَظْهَرُ فيه إعرابٌ.

(ثلاثةٌ) : خبَرُ المبتدأِ مَرفوعٌ بالمبتدأِ، وَعَلامةُ رفْعِه ضمَّةٌ ظاهِرةٌ في آخِرِه.

(اسمٌ) : بَدَلٌ مِن ثلاثةٍ، بَدَلُ بعضٍ من كلٍّ، أو بَدَلُ مُفَصَّلٍ مِن مُجْمَلٍ، وبَدَلُ المرفوعِ مرفوعٌ، وَعَلامةُ رفْعِه ضمَّةٌ ظاهِرةٌ في آخِرِه. فإن قيلَ: إذا كان بَدَلُ بعضٍ مِن كُلٍّ فلا بُدَّ مِن اشتمالِه علَى ضميرٍ يَعودُ علَى الْمُبْدَلِ منه؟! فالجوابُ: أنَّ مَحَلَّ ذلك إذا لم تُسْتَوْفَ الأجزاءُ، فإنِ اسْتُوفِيَتِ - كما هنا - فلا يُحتاجُ إليه، أو أنَّ الضميرَ مُقَدَّرٌ تقديرُه اسمٌ منها.

(وفِعْلٌ) : الواوُ حرْفُ عطْفٍ، [فعلٌ] : معطوفٌ علَى [اسمٌ] ، والمَعْطُوفُ علَى المَرْفوعِ مَرْفُوعٌ، وَعَلامةُ رفْعِه ضمَّةٌ ظاهِرةٌ في آخِرِه.

(وحرْفٌ) : الواوُ حرْفُ عطْفٍ، [حرفٌ] معطوفٌ علَى [اسمٌ] ، والمَعْطُوفُ علَى المَرْفوعِ مَرْفُوعٌ، وَعَلامةُ رفْعِه ضمَّةٌ ظاهِرةٌ في آخِرِه.

(جاءَ لمعنًى) : [جاءَ] : فِعْلٌ ماضٍ مَبْنِيٌّ علَى الفتحِ لَا مَحَلَّ لَهُ مِن الإعْرَابِ، والفاعِلُ مُسْتَتِرٌ جوازًا تقْدِيرُه [هو] ، يعودُ علَى الحرفِ، [لمعنًى] : اللامُ حرفُ جرٍّ، و [معنًى] : مجرورٌ باللامِ وعَلامَةُ جرِّه كَسْرَةٌ مُقَدَّرَةٌ علَى الألِفِ المحذوفةِ لالتقاءِ الساكنَيْنِ، مَنَعَ مِن ظُهورِها التَّعَذُّرُ؛ إذ أصلُ [معنًى] [معنَي] : تَحَرَّكَتِ الياءُ وانْفَتَحَ ما قَبْلَها قُلِبَتْ أَلِفًا فالْتَقَى ساكنانِ: الألِفُ والتنوينُ، فحُذِفَت الأَلِفُ لالتقاءِ الساكنَيْنِ، يعني: أنَّ أقسامَ الكلامِ - أي: أجزاءَه التي يَتَرَكَّبُ منها؛ بمعنَى أنه لا يَخْرُجُ عنها - ثلاثةٌ:

الأوَّلُ منها: الاسمُ، وبَدَأَ به لشَرَفِه علَى الفعلِ والحَرْفِ، ومعناه لغةً: ما دَلَّ علَى مُسَمًّى، واصْطِلاحًا: كلمةٌ دَلَّتْ علَى معنَى في نفسِها ولم تَقْتَرِنْ بزمانٍ نحوُ: [زيدٌ قائمٌ] : فإن كُلًّا مِن [زيدٌ] و [قائمٌ] كلمةٌ دَلَّتْ علَى معنًى في نفسِها، فـ [زيدٌ] : دَلَّ علَى ذاتٍ مُسَمًّى به، و [قائمٌ] : دَلَّ علَى ذاتٍ مَوصوفةٍ بِحَدَثٍ يُسَمَّى: قِيامًا، وكَلٌّ منهما لم يَقْتَرِنْ بزمانٍ، فخَرَجَ بقولِنا: (دَلَّتْ علَى معنًى في نفسِها) الحرْفُ؛ فإنه: كلمةٌ دَلَّتْ علَى معنًى في غيرِها، وخَرَجَ بقولِنا: (ولم تَقْتَرِنْ بزمانٍ) الفعْلُ؛ فإنه: كلمةٌ دَلَّتْ علَى معنًى في نفسِها واقْتَرَنَتْ بزمانٍ.

والاسمُ ثلاثةُ أقسامٍ: مُظْهَرٌ كـ [زيدٍ] ، ومُضْمَرٌ كـ [هو] ، ومُبْهَمٌ كـ [هذا] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت