أفراد المحدود، إذ من شرطه الاطراد والانعكاس، ليحصل بهما الجمع والمنع.
إذ الحد ما يجمع جميع المحدود ويمنع غيره عن مشاركته فيه، ولن يحصل هذا إلا باشتمال الحد على جميع أفراد المحدود، وهذا المعنى لا يوجد في المقسم، فإن علما ما؛ لا يكون عن الضرورة والاستدلال جميعا، بل ما كان من العلوم ضروريا لا يكون استدلاليا، وما كان استدلاليا لا يكون ضروريا.
وهذا لأن التقسيم وضع لمعرفة الكليات بواسطة الجزئيات ويسمى استقراء، والتحديد وضع لمعرفة الجزئيات بواسطة الكليات، ويسمى برهانا، فلم يجز أن يجعلا بابا واحدا؛ ولأنه علق الحد بالشيء،