إن أمر الإعداد عظيم، ومن ذلك ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة صانعه يحتسب في صنعته الخير والرامي به ومنبله، وارموا واركبوا، وأن ترموا أحب إلي من أن تركبوا، ومن ترك الرمي بعد علمه رغبة عنه فإنها نعمة تركها، أو قال كفرها" (رواه أبو داوود) ، ومما يدل على أهمية الرمي أن بعض العلماء جعل من تعلم الرمي ثم نسيه رغبةً عنه أنه ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب.
فيا أخي المحب أفهمت الأمر؟ بأن بعض الجماعات مفرطة في أمر واضح، فقد تقول: فما هو؟ أقول لك: الإعداد وبالذات الإعداد بالسلاح، فلماذا يتجاهلون الإعداد بالسلاح؟ مع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وهو على المنبر: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي) رواه مسلم.
فيا من لك قرابة خمس عشرة سنة أو أقل أو أكثر وأنت تعدّ نفسك عقديًا، أما آن لك الأوان أن تعدّ عدة السلاح؟ أم أن البلاد بخير؟ فهل البلاد تحكم بشرع الله؟ فهل الناس يأخذون حقوقهم؟ فهل بلاد المسلمين متحررة من اليهود والنصارى وغيرهم من الأعداء؟ ولو حصل كل ذلك فالإعداد باقٍ حتى نفتح بلاد الكفر، هكذا أحكام الإسلام، إننا نعاني من خلل في الفهم وخلل في العمل، أما القاعدة بفضل الله فقد فهمت المراد من الإعداد شرعًا، وقامت بما تستطيع به عملًا، فهم بفضل الله أفضل من غيرهم في الإعداد ومعرفته، وهذا أمر يخالف الوسطية بالمفهوم الأمريكي ومفهوم المنافقين، وإلى الله المشتكى وعليه التكلان والله المستعان.