وَحَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى [1] ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ - يَعْنِي ابْنَ كَثِيرٍ [2] - قَالاَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ [3] ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ [4] ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَكُونُ فِي الرَّمْلِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ، فَتَكُونُ فِينَا النُّفَسَاءُ وَالْحَائِضُ وَالْجُنُبُ فَمَا تَرَى؟، قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالصَّعِيدِ» [5] .
(1) معاذ بن المثنى بن معاذ العنبري، أبو المثنى البغدادي، ت 288 هـ، قال الخطيب: (وكان ثقة .. ) ، وقال الذهبي: (ثقة، متقن .. ) . انظر: تاريخ بغداد 13/ 136، وسير أعلام النبلاء 13/ 527، وطبقات الحنابلة 1/ 339.
(2) محمد بن كثير العبدي البصري، ثقة، ت 223 هـ، التقريب [6252] .
(3) سفيان هو ابن سعيد الثوري كما جاء مصرحا به عند المصنف نفسه في السنن الكبرى 1/ 371، رقم 1069.
(4) المثنى بن الصَبَّاح اليماني الأَبْنَاوي، أبو عبد الله، أو أبو يحيى، نزيل مكة ضعيف اختلط بأخرة، وكان عابدا، ت 149 هـ، التقريب [6471] .
(5) السنن الكبرى 2/ 7، رقم (1529) ، وإسناد المصنف فيه المثنَّى بن الصبَّاح ضعيف واختلط بأخرة، وقد تابعه جماعة كما سيأتي، والحديث أخرجه عبد الرزاق في المصنف 1/ 236، رقم (911) ، وأحمد - من طريق عبد الرزاق - في المسند 13/ 171، رقم (7747) ، وإسحاق بن راهوية في المسند 1/ 339، رقم (331) ، والدارقطني في العلل 8/ 93، رقم (1424) ، كلهم من طريق المثنَّى بن الصبَّاح به، وأخرجه أبو يعلى الموصلي في المسند 10/ 269، رقم (5870) ، من طريق ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب به. وأخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في طبقات المحدثين 3/ 625، والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 372، رقم (1069) ، كلاهما من طريق أبي الربيع السمَّان عن عمرو بن دينار عن ابن المسيب به، وأخرجه البيهقي - أيضا - من طريق عبدالله بن سلمة الأفطس عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن ابن المسيب به، وأخرجه الطبراني في الأوسط 2/ 290، رقم (2011) ، من طريق إبراهيم بن يزيد الخوزي عن سليمان الأحول عن ابن المسيب به، قلت: الذين تابعوا المثنى بن الصباح جماعة منهم:
1 -... عبدالله بن لهيعة عن عمرو بن شعيب به، وابن لهيعة ضعيف كما مر في ترجمته في الأثر رقم (2) .
2 -... أبو الربيع السمَّان عن عمرو بن دينار عن ابن المسيب به، وأبو الربيع السمَّان هو أشعث بن سعيد البصري، متروك، انظر التقريب [523] .
3 -... الأعمش عن عمرو بن مرة عن ابن المسيب به، والراوي عن الأعمش هو عبدالله بن سلمة الأفطس، متروك. انظر: ميزان الاعتدال 3/ 145.
4 -... إبراهيم بن يزيد الخوزي عن سليمان الأحول عن ابن المسيب به، وإبراهيم بن يزيد الخوزي، المكي، مولى بني أمية متروك. انظر: التقريب [272] .
قلت: هذه المتابعات لا تزيد الحديث إلا ضعفا، سوى متابعة ابن لهيعة فهي أخف ضعفا من بقية المتابعات، لكن لمعنى الحديث شواهد كثيرة، ومن ذلك:
أولا: حديث عائشة رضي الله عنها في نزول آية التيمم، عندما فقد رسول الله - رضي الله عنه - وأصحابه الماء، وأنهم تيمموا، أخرجه البخاري في الصحيح 1/ 514، رقم (334) ، ومسلم في الصحيح 1/ 279، رقم (367) .
ثانيا: حديث عمران بن حصين - رضي الله عنه - في الرجل الذي اعتزل المصلى، وأنه قال: أصابتني جنابة ولا ماء، فقال - صلى الله عليه وسلم: (( عليك بالصعيد فإنه يكفيك ) )أخرجه البخاري في الصحيح 1/ 533، ح 344، ومسلم في صحيحه 1/ 474، ح 682.
فائدة: حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، ضعفه الدارقطني في العلل، والبيهقي في السنن الكبرى، والبوصيري في إتحاف الخيرة 1/ 401، ح 728، وابن حجر في المطالب العالية 2/ 435، ح 157.