ابْنُ إِبْرَاهِيمَ [1] ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ [2] ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَالِمٍ [3] وَسُلَيْمَانَ
ابْنِ يَسَارٍ: أَنَّهُمَا سُئِلاَ عَنِ الْحَائِضِ أَيُصِيبُهَا زَوْجُهَا إِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ؟
(1) محمد بن إبراهيم بن سعيد بن عبد الرحمن البُوْشَنْجي، ثقة حافظ، ت 290 هـ،
التقريب [5693] .
(2) يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي مولاهم المصري، قال ابن حجر: ثقة في الليث، وتكلموا في سماعه من مالك، ت 231 هـ، وله سبع وسبعون سنة. التقريب [7580] ، قلت: أما ما يتعلق بسماعه من مالك فقد قال مسلمة بن القاسم: (تُكلِّم فيه لأن سماعه من مالك كان بعرض حبيب) ، وقال ابن معين: (كان ابن بكير سمع من مالك بعرض حبيب -هو كاتب الليث-، وهو أشر العرض) ، وقال - أيضًا: (كان حبيب الذي بمصر الذي يقال له: عرض حبيب، قال: يقرأ على مالك بن أنس، وكان يخطرف للناس، يصفح ورقتين وثلاثة) ، وقد أنكر القاضي عياض هذا الحكاية، قائلا: (هي باطلة الأصل، لأن مالكًا ومن حضره لم يصح جواز مثل هذا عليهم لحفظهم حديث الموطأ، وقد أنكر هذا بعض أصحاب مالك الجلة، وقال: إنما كانت عرضتنا على مالك ورقتين من الموطأ، فكيف يصح هذا؟ ... إلى أن قال:(وقد روي عنه من طريق بقي بن مخلد وغيره أنه سمعه من مالك بضعة عشر مرة، وأن بعضها بقراءة مالك) ، وهذا الجواب أولى من تضعيف الحكاية، فإنه قد تَكلم في عَرْض حبيب على مالك غيرُ واحد من الأئمة، حتى قال الإمام أحمد: (كان مالك إذا حدث من حفظه كان أحسن مما يعرضون عليه، يقرؤون عليه الخطأ وهو شبه النائم) ، وقال الذهبي: (كان غزير العلم، عارفًا بالحديث وأيام الناس، بصيرًا بالفتوى، صادقًا دينًا، وما أدري ما لاح للنسائي منه حتى ضعفه، وقال مرة: ليس بثقة، وهذا جرح مردود، فقد احتج به الشيخان، وما علمت له حديثًا منكرًا حتى أورده، وقد قال أسلم بن عَبْد العزيز: حدثنا بقي بن مخلد أن يحيى بن بكير سمع الموطأ من مالك سبع عشرة مرة) . انظر: تاريخ الدوري 2/ 97، ترتيب المدارك 1/ 307، سير أعلام النبلاء 10/ 614، شرح علل الترمذي 2/ 830،، تهذيب التهذيب 6/ 148،
(3) سالم بن عبدالله بن عمر بن الخطاب، كما جاء مصرحا به في الموطأ 1/ 58، رقم (96) .