ولا يجوز أن يكون صورة أو نفسها؛ لأن كل واحدة منهما مشروطة بالمادة في فاعليتها: أما الصورة فلأن فاعليتها موقوفة على تشخصها، وتشخصها موقوف على المادة. وأما النفس فلأن فعلها يتوقف على الآلة (99/ز) المحتاجة إلى المادة، فلو كان المعلول الأول هو الصورة أو النفس، لكانت سابقة في تأثيرها على المادة؛ ضرورة كون المادة متأخرة عنها حينئذ؛ لأنها معلولة لها، ولا يجوز أن تكون سابقة في تأثيرها على المادة؛ إذ لا سبق لمشروط في تأثيره بما فرض لاحقا على ذلك اللاحق.
وإلى هذا أشار بقوله: (( ولا سبق لمشروط باللاحق في تأثيره ) )أي: لا سبق لمشروط - هو الصورة أو النفس - في تأثيره بما فرض لاحقا، أعني: المادة.
ولا يجوز أن يكون عرضا، وإلا يلزم أن يكون العرض موجودا قبل الجوهر؛ لأن المعلول الأول سابق على غيره، ويمتنع أن يسبق العرض على الجوهر؛ إذ الجوهر شرط في وجود العرض.
وإلى هذا أشار بقوله: (( أو وجوده ) )أي: لا سبق لمشروط - هو العرض - (98/و) في وجوده بما فرض لاحقا، أعني: الجوهر.
ولا يجوز (97/ب) أن يكون المعلول الأول المادة؛ لأن المادة لو كانت هي المعلول الأول، لكان لها صلاحية التأثير؛ لأن المعلول