ج / 2 ص -431- الثانية عشرة: إذا توضأ إنسان في طست ثم صب ذلك الماء في بئر فيها ماء كثير لم يفسد الماء، ولم يجب نزح شيء منه عندنا وعند جماهير العلماء. وقال أبو يوسف: يجب نزح جميعها، وقال محمد: ينزح منه عشرون دلوا.
الثانية عشرة: لا يشترط في غسل النجاسة فعل مكلف ولا غيره بل يكفي ورود الماء عليها وإزالة العين، سواء حصل ذلك بغسل مكلف أو مجنون أو صبي أو إلقاء الريح أو نحوها أو بنزول المطر عليه أو مرور السيل أو غيره، نص عليه الشافعي في الأم، واتفق عليه لكن يجيء فيه الوجه السابق في اشتراط النية في إزالة النجاسة، لكنه وجه باطل مخالف للإجماع كما سبق، قال الشافعي والأصحاب: فلو وقع البول ونحوه على أرض فقلع التراب الذي أصابه -فإن استظهر حتى علم أنه لم ينزل البول عن ذلك- كان الموضع طاهرا، وإلا فلا والله أعلم.
تم الجزء الثاني ويليه الجزء الثالث وأوله
كتاب الصلاة.