مسألة
فإن قال: فما معنى قوله تعالى: {مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ} [الملك: 3] ؟ قيل له: قال الله تعالى: {خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا} [الملك: 3] واحدة فوق الأخرى {مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ} [الملك: 3] يعني في السموات؛ لأنه قال {فَارْجِعِ الْبَصَرَ} [الملك: 3] بعد ذكر السموات {هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ} [الملك: 3] يعني من شقوق، والكفر لا شقوق فيه. ثم قال: {ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ} [الملك: 4] في السموات والأرض {يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا} [الملك: 4] يعني معييا {وَهُوَ حَسِيرٌ} [الملك: 4] يعني مغلوبا، ولم يذكر الله تعالى الكفر ولا أفعال العباد في هذه الآية فيكون للقدرية في ذلك حجة.
مسألة
فإن قال قائل: فما معنى قول الله تعالى: {أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ} [السجدة: 7] ؟ قيل له: معنى ذلك أنه يحسن أن يخلق، كما يقال فلان يحسن الصياغة أي يعلم كيف يصوغ، فأخبر الله تعالى أنه يعلم كيف يخلق الأشياء.