خشبة مكسرة بلفظ الخشبة وهي مع ذلك حجة الله تعالى، ولا يقول بلفظ الحجة إنها منكسرة؛ لأن هذا يوهم أن حجة الله تعالى لا حقيقة لها، فكذلك [يقول] إن الكفر باطل والكفر قضاء الله تعالى بمعنى أنه خلق الله، ولا يقول قضاء الله باطل؛ لأنه يوهم أن لا حقيقة لقضاء الله تعالى، وهذا كما نقول: الكافر مؤمن بالجبت والطاغوت، ولا نقول: مؤمن ونسكت؛ لما فيه من الإيهام. ونقول: النبي صلى الله عليه كافر بالجبت والطاغوت، ولا نقول كافر ونسكت لما فيه من الإيهام.
مسألة
فإن قال قائل: أفترضون بقضاء الله وقدره الكفر؟ قيل له: نرضى بأن قضى الله تعالى الكفر قبيحا وقدره فاسدا، ولا نرضى بأن كان الكافر به كافرا؛ لأن الله تعالى نهانا عن ذلك. وليس إذا أطلقنا الرضا بلفظ القضاء وجب أن نطلقه بلفظ الكفر، كما لا يجب إذا قلنا إن الخشبة حجة لله تعالى وإن الخشبة مكسورة أن نقول: