بإجماع، فهو مثل ما قبله.
24 -قوله: {قد أنجيناكم} {وواعدناكم} ، {ما رزقناكم} قرأه حمزة والكسائي بالتاء في الثلاثة، على لفظ الواحد المخبر عن نفسه، وقرأ الباقون بنون وألف، على لفظ الجماعة المخبرين عن أنفسهم.
وحجة من قرأ بالتاء أنه حمله على ما بعده من قوله: {فيحل عليكم غضبي ومن يحلل عليه غضبي} «81» ، وقوله: {وإني لغفار} «82» ، فلما أتى ذلك على الإخبار عن الواحد، جرى ما قبله على ذلك في لفظ التوحيد، ليتسق الكلام على نظام واحد.
25 -وحجة من قرأه على لفظ الجمع إجماعهم على لفظ الجمع في قوله: {فأنجيناكم وأغرقنا} «البقرة 50» ، {وإذ نجيناكم} «البقرة 49» ، {ونزلنا عليكم} «طه 80» وهو كثير في القرآن، وهو أفخم، وفيه معنى التعظيم للمخبر عن نفسه، وهو الاختيار؛ لأن الأكثر عليه، وقد مضى له نظائر، وقد تقدم ذكر {وواعدناكم} وعلته.
26 -قوله: {فيحل عليكم غضبي ومن يحلل} قرأهما الكسائي بضم الحاء، من «يحل» وضم اللام الأولى من {يحلل} وقرأ الباقون بكسر الحاء، من «يحل» ، وكسر اللام الاولى، وكلهم كسر الحاء في قوله: {أن يحل عليكم غضب} «طه 86» .
وحجة من كسر الحاء واللام أنه بناه على «فعل يفعل» لغة مسموعة حكى أبو زيد: حل عليه أمر الله يحل، وقد أجمعوا على الكسر في قوله: {ويحل عليه عذابٌ مقيم} «هود 39» ، ومثله {أن يحل عيكم غضب} «27» وحجة من ضم أنه بناه على «فعل يفعل» جعله بمنزلة