عوضًا عن التنوين، فهي عارضة، فمدها غير ممكن، وليس كمد «آمن وآدم» وشبهه، إنما يقف على همزة بعدها ألف غير مشبعة، المراد الوقف عارض، والبدل عارض، ولا اختلاف في إشباع المدة الأولى في قوله: «ماءا، وجفاءا» لأنها حرف مد ولين لازم أصلي، بعده همزة فبين بالمدة، لئلا يخفى مع جسو الهمزة وجلادتها، وبعد مخرجها، وقد قلنا: إن هذا ليس كقوله: «باؤوا، وجاؤوا» لأن الواو التي بعد الهمزة لازمة أصلية حرف مدي ولين، فمدها لورش ممكن على أ صله في مد: «أوتي، وأوحي» وشبهه.
11 -فإن قيل: فكيف الوقف على: {تراءى الجمعان} «الشعراء 61» لورش هل يمكن المدة الثانية المحذوفة في الوصل لالتقاء الساكنين أو لا يمكنها، ويجعلها كالوقف على «خطأ، وملجأ» الذي لا يمكن مده؛ لأجل أن إثبات الألف بعد الهمزة عارض؟
فالجواب أن تمكين المد لورش في الوقف على {تراءى الجمعان} واجب؛ لأن الألف التي بعد الهمزة أصلية، وحذفها هو العارض، وهذا بمنزلة الوقف لورش على: {رأى القمر} «الأنعام 77» ، و {تبوؤوا الدار} «الحشر» يقف عليه بتمكين المد؛ لأن المد ذهب في الوصل بحذف حرف المد واللين، لالتقاء الساكنين، فإذا وقفت رددته إلى أصله فمددت، فالحذف هو العارض، والإثبات هو الأصل، فتمد مع رجوع الأصل، وأنت إذا وقفت على قوله «خطأ» ، الألف التي تبدلها من التنوين عارضة، والوقف عارض، فلا يمكن مده.
وحجة ورش في مده حرفي اللين، إذا أتى بعدهما همزة نحو: {شيء} «البقرة 20» و {سوء} «البقرة 49» هي ما قدمنا من خفاء حرف اللين وجلادة