فالهمزة مخففة منوية مرادة في النية، فمد لذلك، و «يؤاخذكم» قد يمكن أن تكون الواو فيه لا أصل لها في الهمز، وأتت على لغة من قال: «واخذته» ، فإذا لم يكن للواو في الهمز أصل لم يجب المد من أجلها.
10 -فإن قيل: قد ذكرت في كتاب «التبصرة» أنه اختلف عن ورش في الابتداء بألف الوصل إذا دخلت على همزة أصلية فأبدل منها ياء نحو {إئت بقرآن} «يونس 15» ، ونحو: {أؤتمن} «البقرة 283» وشبهه، وقلت فيه الوجهان المد وتركه، فما وجه ذلك؟
فالجواب أن من مد هذا الصنف لورش جرى على أصله في مده الياء والواو، وإذا أتت قبلهما همزة لخفائهما، وشبهه بـ «إيمان» وشبهه، فمد للهمزة قبل الياء، وعامل اللفظ، ومن لم يمده أسقط المد؛ لأن الألف الوصل عارضة والابتداء بها عارض، وبدل الياء من الهمزة عارض، فلما لم يكن شيء من ذلك ترك المد، وهو أقيس لما ذكرنا، ولإجماع القراء على ترك المد في الابتداء بهذا ونحوه، ولهذا قلنا: إن الوقف لورش على قوله: «خطأ، وملجأ، وماء، وجفاء» بمدة غير مشبعة، لأنها ألف حدثت في الوقف