فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 930

التصالح عند التنازع، فـ «يصالحا» أولى به من «الإصلاح» وهو مروي عن علي وابن عباس وعائشة وغيرهم، وهو اختيار أبي حاتم وأبي عبيد والطبري، وهو أحب إلي.

73 -قوله: {وإن تلوا} قرأه حمزة وابن عامر بضم اللام، وبعدها واو واحدة ساكنة، وقرأ الباقون بإسكان اللام، وبعدها واوان الأولى منهما مضمومة.

وحجة من قرأ بضم اللام أنه جعله من: ولي يل، وأصله «توليوا» ثم حذفت الواو التي هي فاء الفعل، على الأصول، للاعتدال في «يعد ويزن» ، فدليل حصة على «ولي» أن بعده «أو تعرضوا» فهو نقيض «تلوا» لأن ولاية الشيء الإقبال عليه، ونقيضه الإعراض عنه، فإنما قيل لهم: «وإن تلوا الأمر فتعدلوا فيه أو تعرضوا عنه فال تلوه ولا تعدلوا فيه إن وليتموه» فإن الله كان بما تعملون خبيرًا، ولما كان من قرأه بضم اللام معناه الإعراض لأن اللي في الشيء العوج فيه، والعوج في الحق الإعراض عن إقامته، فـ «تلووا» بواوين في المعنى هو الإعراض، فالقراءة بضم اللام يفيد معنيين الولاية ونقيضها الإعراضن والقراءة بواوين تفيد معنى واحد، لأن اللي هو الإعراض، ويحتمل أن تكون القراءة بضم اللام كالقراءة بإسكانها، وذلك أن أصله «تلووا» فاستثقلت الضمة على الواو، وبعدها واو أخرى، وألقيت الحركة على اللام، وحذفت إحدى الواوين لالتقاء الساكنين، فهو في القراءة كالقراءة بإسكان اللام واوين، وقيل: إنما أبدل من الواو المضمومة همزة، ثم خففها بإلقاء حركتها على اللام، فصارت «تلوا» وأصلها «تلووا» فتتفق القراءتان على هذا التقدير،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت