الله جل ذكره، وذلك قبيح، وكذلك السور الأخر، فاختير لمن يفصل بالسكت بين كل سورتين أن يفصل بين هذه السور بالتسمية، ولمن لا يفصل بالسكت بين كل سورتين أن يفصل بين هذه السور بالسكت، وهو حمزة، وهو اختيار من المتعبين، ولهم حجة قوية في ذلك، روى مالك أن النبي عليه السلام سئل عن العقيقة فقال: «لا أحب العقوق» ، قال مالك: فكأنه كره الاسم، يريد مالك أن فعل العقيقة جائز لم يكره النبي فعلها، وإنما كره لفظ اسمها، فانظر كيف كره النبي عليه السلام قبح اللفظ، وقد روي أن رجلين أتيا النبي صلى الله عليه وسلم فتشهد أحدهما وقال: من يطع الله جل وعز ورسوله صلى الله عليه وسلم، فقد رشد، ومن يعصهما»، ووقف على «يعصهما» فقال له النبي: «بئس الخطيب أنت» ، وإنما قال له النبي ذلك لقبح لفظه في وقفه، إذ خلط الإيمان بالكفر في إيجاب الرشد لهما، وكان حقه أن يقول: ومن يعصهما فقد غوى، أو يقف على «رشد» ثم يبتدئ: ومن يعصهما فقد غوى، فانظر كيف كره النبي قبح وقفه ولفظه، وإن كان مراده الخير لم يقصد إلى شيء من الشر، وبهذا وبنحوه يُرغب في معرفة الوقف في كتاب الله على الكلام التام، ولهذا المعنى اخترت أنا في مواضع من الابتداء بالأحزاب أن لا يبتدأ بها، وأن