95 -حَدَّثَنَا الزُبَيْرُ، حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بن عبد الله، عن مُصْعَبَ بن عُثمَانَ قَالَ: قَالَ لِي أَشْعَبُ: كَانَ عَبدُ اللهِ بن عًمرِو بنِ عُثْمَانَ يَنْفَعُنِي وَيَسْتَخِفُنِي وَيَدْعُونِي فَأُحَدِّثَهُ فَألهِّيهِ، وَمَرِضَ وَلَهَوْتُ فِي بَعْضِ خَرَبَاتِي أيامًا، ثُّم جِئتُ مَنزِلِي فقالتْ لي زَوجَتِي بِنتُ وَردَانَ: أَينَ كُنتَ؟ عِبدُ اللهِ بن عَمرٍو كَانَ يَنفعكَ، مَرِضَ فَهوَ يَقْلَقُ بِالنَّهَارِ وَيسَهرُ بِالليلِ، أَرسَلَ إليكَ تُلَهِّيهِ وَتُعَلِلَهُ فَلمْ يَجِدْكَ. قُلتُ: إنَّا للهِ! ثُمَّ فَكرتُ سَاعَةً، ثُمَّ قلتُ لها: هَاتِ لِي قَارُورَةَ دُهنٍ خَلُوقِيَّةٍ وَمَنْدِيلَ الحَمَّامِ، فَفَعَلَتْ، فَخَرَجْتُ أُرِيدُ الحَمَّامَ، فَأَمُرُ بِسَالمِ بِن عبدِ اللهِ بن عُمَر، فَقَالَ لِي: يَا أشْعبُ! هلْ لَكَ في هَرِيسٍ أهْدِيتْ لِي؟ قَالَ: قلتُ: نَعَمْ ـ جِعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ ـ، فَدَعَا بِهَا، فَأُتِيَ بِهَا بِصَحْفَةٍ كبيرةٍ، فَأَكَلتُ حَتَّى شَبِعْتُ، فَجَعَلْتُ أَتَكَارَهُ عَلَيْهَا، فقَالَ: وَيحكَ لا تَقْتُلْ نَفْسَكَ! فَإِنَّ مَا فَضَلَ مِنْكَ بَعَثْتُ بِهِ إِلَى بَيْتِكَ، قَالَ: وَقُلتُ: تفعلُ؟ قَالَ: مَا أَرَدْتُ إلَّا ذَاكَ.