73 -. . أحَد القُرَّاءِ يَقرأ فِي المَسْجِدِ فَعَيَّا فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ السَّمِيعِ العَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَجَعَلَ يُرَدِدُها، فَقَالَ: لَيْسَ لِلشَّيْطَانِ ذَنْبٌ، وَلَكِنَّكَ لَا تُحسِنُ تَقْرَأ. [1]
74 -حَدَّثَنَا الزُبَيْرُ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بنُ المُنْذِرِ، عَن مَعَن بن عِيسَى، قَالَ: جَاءَ ابنُ سَرْجُون السُّلَمِيّ إِلى مَالَك بن أَنَس وَأنا عِنده، فَقَالَ لَه يَا أبا عَبدِ اللهِ! إنِّي قَد قُلْتُ أبياتًا مِن الشِّعرِ وَذكرتُك فِيها، فَأنَا أُحِبُّ أنْ تَجْعَلَنِي فِي سَعَةٍ، فقَالَ لهُ مَالِكٌ: فَأَنْت فِي حِلٍّ مما ذَكَرْتَنِي بِه، وتغَيَّرَ وَجْهُهُ، فَظَنَّ أنَّه هَجَاهُ. فقَالَ: إنِّي أحِبُّ أنْ تَسْمَعَهَا، فقَالَ له مَالِكٌ: انشِدْنِي. فَقَالَ:
سَلُوا مَالِكَ الْمُفْتِي عَنِ اللَّهْوِ وَالْصَّبَا ... وَحُبّ الْحِسَانِ المعْجِبَاتِ الفَوَارِكِ
(1) الرواية ـ كما نبهت في سابقها ـ لا تناسب بينهما، وقد رويتا بروايتين مستقلتين عنه في المصادر، وتمامها: قال الزبير قَالَ: حَدَّثَنِي مصعب بْن عَبْد اللَّه. قَالَ: قَالَ مالك بن أنس: لهؤلاء الشطار مُلاحَة؛ كانَ أحدُهم يُصلى خَلَفَ إنسانٍ فَقَرَأ الإنسانُ: الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ؛ حتى فرغ منها، ثم أُرتِج عليه فجعل يقول: أعوذُ بِاللهِ السَّمِيعِ العليمِ مِن الشَّيطانِ الرَّجيم، وجعل يردد ذلك، فقال الشَّاطرُ: ليس للشيطان ذنبٌ، إلا أنك لا تحسن تقرأ. تاريخ بغداد 10/ 123. قال في تاج العروس: عَيِيَ عن حُجَّتِه وعَيَّ يَعْيَا عَيَّا، وأَعْيا عليه الأمْر. وتَعَايا واسْتَعْيا وتَعَيَّا: إذا لم يَهْتَدِ لِوَجْهِ مُرادِهِ أَو وَجْهِ عَمَلِهِ، أَو عَجَزَ عنه ولم يُطِقْ إحْكامَه؛ وهو عَيَّانُ 19/ 716.