12 -حَدَّثَنَا الزُبَيْرُ، حَدَّثَنِي عَمِّي مُصْعَبُ بن عبدِ اللهِ، عَن عبدِ اللهِ بن مُحَمَّدٍ بن عُمارةَ الظَّفَرِيِّ، حَدَّثَنِي يعقوبُ بن مُحَمَّد، وَسُلَيْمَانُ بنُ دَاَوُدَ بن الحُصَيْنِ، عَن صَالح بن خَوّاتٍ، عَن أَبِيهِ، قَالَ: بَعَثَنِي رسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ إلى بَنِي قُرَيْظَةَ فَقَالَ: «انْظُرْ هَلْ تُصِيْبُ لَهُمْ غِرَّةً» أَو «تَأْتِنِي بِشَيءٍ» ، فخَرجْتُ عُشَيْشِيَّة عندَ غُروبِ الشَّمسِ، فَأخَذْتُ فِي سَلْعٍ حتى تَدَلّيْتُ على جَبَلِ بِني عُبَيْد، ثُم أَخَذْتُ بِطَرْقِ السُّوقِ، ثم مَضَيتُ عَلَى وَجْهِي حَتى انتَهَيتُ إِلَى حُصُونِهِمْ، فَجَلَسْتُ فِي مَوْضِعٍ أَرَاهُم فِيهِ وَأَسْمَعُ كَلامَهمْ، فَغَلَبَتْنِي عَينِي، فَذَهَبَ بِي النَّومُ، فَمَا دَرِيْتُ إِلَّا بِإنسَانٍ قَد احْتَمَلَنِي فَأَلقَانِي عَلَى عَاتِقِهِ وَصَاحَ بِصَاحِبِهِ، فَظَهَرَ بِاليهودِيّة وَقَدْ كنتُ أعْرَفُهَا، فقَالَ: أَبْشِرْ بِجَزْرَةٍ سَمِينَةٍ! قَالَ: واذكُرُ أنْ لَيْسَ مِنهم إِنْسَانٌ يَخرجُ إلَّا وَفِي وَسَطِهِ مِعْوَلٌ، فَاضْرِبُ بِيَدِي فأخذتُ الْمِعْوَلَ فبَعَجْتُ بَطْنَه، وَصَاحَ: السّبُعُ! أيْ أُكِلتُ. قَالَ: وَخَرَجْتُ أَعْدُو، وَأَوْقَدُوا النِّيرَانَ عَلَى حُصُونِهمْ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه.