7 -حَدَّثَنَا الزُبَيْرُ، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّد بن يَحيَى، حَدَّثَنِي إسْحَاقُ بنُ الحَائِكِ قَالَ: خَرَجَتْ امرَأةٌ مِن بَنِي لَحْيَانَ يُقالُ لها حَبِيْبَةُ تُرِيدُ سُوقَ ذِي المَجَازِ مَعَهَا نَحْيَانِ لهَا مِن سَمْنٍ، فَلَقِيَها خَوَّاتُ بنُ جُبَيْر أَحَدَ بَنِي عَمرِو بن عَوفٍ، فَسَأَلهَا عَنْهُما فَوَصَفَتْ سَمْنَها لَهُ، فَأَخَذَ أَحَدَهُمَا فَفَتَحَ فَاهُ فَلَعِقَ مِنهِ ثُمَّ نَاوَلَهَا إِيَّاهُ مُفْتُوحًَا، فَأَخَذَتْهُ بِيَدِهَا، وَأَخَذَ الآخَرَ فَفَعَلَ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَعطَاهَا إِيَّاهُ مَفْتُوحًَا، فَأَخَذَتْهُ بِيَدِهَا الأُخْرَى، ثُم أَخَذَ بِرِجْلَيْهَا حَتَّى قَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا. فَهِي التي يُقَالُ لها:"أَشْغَلُ مِنْ ذَاتِ النِّحْيَيْنِ"وَقَالَ خَوَّاتُ فِي الشِّعْرِ:
وَأمّ عِيالٍ وَاثِقينَ بِعَقلِهَا ... خَلَجْتُ لهَا جَارَ اسْتِها خَلَجاتِ
فأخْرَجْتُه رَيَّانَ يَنْطِفُ رأسُهُ ... مِنْ الرامكِ المذْمُومِ بِالمقراتِ
شغَلتُ يَديْها إذْ أَرَدْتُ خِلَاطَها ... بِنَحْيَينِ مِن سَمْنٍ ذَوَيْ عَجَراتِ
فكانَ لهَا الوَيْلاتُ مِن تَرْكِ سَمْنِها ... وإنْ رَجَعَتْ صِفْرًا بِغَيرِ بَتَاتِ
وَكُنتُ إذَا مَا القَوْمُ هَمُّوا بِغَدرَةٍ ... تَنَادَوا عَلَى اسْمِي يَا أخَا الغَدَرَاتِ