6 -حَدَّثَنَا الزُبَيْرُ، حَدَّثَنِي عبدُ الجبّارِ بن سَعيدٍ المسَاحِقِيّ وكان قَاضِي المدِينَة، عَن عَبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي الزنَاد، عَن مُوسَى بن عُقْبَةَ، عَن أبِي الزُبَيْر، عَن جَابِر بنِ عبدِ اللهِ، قَالَ: استَأذَنَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، فَوَجَدَ النَّاسَ مَحْجُوبِينَ بِبَابِهِ، لَمْ يُؤْذَنْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ، فَأُذِنَ لِأَبِي بَكْرٍ، فَدَخَلَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ بن الخطَّابِ، فَاسْتَأْذَنَ فَأُذِنَ لَهُ، فَوَجَدَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ جَالِسًَا حَولُهُ نِسَاؤهُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَاجِمٌ، فَقَالَ عُمرُ: واللهِ لأمَازِحَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَأَقُولَنَّ شَيْئًا يُضْحِكُهُ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ رَأَيْتَ بِنْتَ خَارِجَةَ، سَأَلَتْنِي آنِفًَا النَّفَقَةَ، فَقُمْتُ إِلَيْهَا، فَوَجَأْتُ عُنُقَهَا، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قَالَ: «فَهُنَّ حَوْلِي ـ كَمَا تَرَى ـ يَسْأَلْنَنِي النَّفَقَةَ» ، قَالَ: فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَائِشَةَ يَجَأُ عُنُقَهَا، فَقَامَ عُمَرُ إِلَى حَفْصَةَ فوَجَأُ عُنُقَهَا، وَكِلَاهُمَا يَقُولُ: تَسْأَلْنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ، فَقُلْنَ: وَاللهِ لَا نَسْأَلُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ أَبَدًا ما لَيْسَ عِنْدَهُ. [1]
(1) على هامش الأصل كُتب: الوَاجِمُ: العَبُوسُ المُطْرِقُ مِن شِدَّةِ الحَزَنِ، قاموس. وعلى هامش الأصل كُتب: وَجَأَهُ بِاليَدِ وَبِالسِّكِين كَوَضَعَهُ: ضَرَبَهُ. قاموس. وعبد الجبار بن سعيد القرشي، وهُو وَالِي المدينة وقَاضِيها.